الدكتور محمد عزيز الوكيلي في حديث عن التوظيف الجهوي لأطر الأكاديميات واقع ومستقبل (1)

الدكتور محمد عزيز الوكيلي   في حديث عن التوظيف الجهوي لأطر الأكاديميات  واقع ومستقبل (1)

حرص د.محمد عزيز الوكيلي، المدير المساعد للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء سطات، خلال حلوله ضيفًا على قناة “تيلي بلوس” للمشاركة في برنامج خُصِّصَ للنقاش حول ملف “التوظيف الجهوي للأساتذة أطر الأكاديميات: واقع ومستقبل”، حرص على وضع هذا الملف في السياق التاريخي الذي جاء فيه هذا النمط من التوظيف المباشر.

هكذا، ذكّر د.محمد عزيز الوكيلي بالمراحل التي قطعها هذا النوع من التوظيف ابتداءً من سنة 1994، مرورا بالنقاش السياسي، الذي جاء على إثر تعيين ما يسمى بحكومة التناوب التوافقي، والذي أعاد قضية التعليم برمتها إلى النقاش، وَوصولا إلى إصدار الميثاق الوطني للتربية والتكوين، الذي أصبح وثيقة رسمية توافقية بمثابة إطار عام لإصلاح المنظومة التربوية، والذي نص في  إحدى دعامته على إحداث الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين باعتبارها مؤسسات عمومية تتمتع بالاستقلال الإداري والمالي، بما يعني أن لديها سلطة موسّعة على المستوى الجهوي، مع بقائها تحت وصاية السلطة الحكومية المكلفة بالتربية الوطنية، وملزمة بالتالي بتنفيذ القوانين المعمول بها في هذا القطاع، واحترام التوجه العام لسياسة الدولة في مجال التعليم، كما أن لها استقلالاً ماليًا، وموارد بشرية خاصة بها، على غرار باقي المؤسسات العمومية المنبثة عبر تراب المملكة.

وأضاف د. الوكيلي أنه قد بدأت أجرأة هذا الميثاق لتنزيل القوانين المتضمنة فيه، والتي من بينها نصوص إلزامية، كتلك المتعلقة بالتعليم الخصوصي، والتعليم الأولي وغيرهما، ونصوص أخرى تعتبر ثورة في الجانب التشريعي كالآلية القانونية المحدِثة للأكاديميات الجهوية،  والتي صدر بتنفيذها ظهير 19 مايو 2000.

وأفاد المتدخل أنه بالرجوع إلى باب الموارد البشرية، يجد فيه الباحث مقتضيات خاصة بالموظفين الذين كانوا آنذاك، والخاضعين للنظام الأساسي لوزارة التربية الوطنية، وكذا للأنظمة الخاصة بهم، وينص، في باب أخر، على فئة المستخدمين، بما يعني أن الأكاديمية لها صلاحية توظيف أطرها بالإضافة إلى المتعاقدين والملحقين. وأكد على أن هذه هي أسباب النزول، وأن هذا الأمر لم يأت من فراغ، وإنما جاء وفق سيرورة لابد من التكلم فيها لكي يعرف الخاص والعامّ عمّاذا نتكلم.

وأشار المدير المساعد إلى أن الجانب المالي بدأ تنفيذه مباشرة بعد صدور القانون، وأنه في الجانب المالي، تعتمد الأكاديميات على إعانات الدولة، وكذلك على الشراكات التي تعقدها مع القطاع الخاص أو العام، فضلاً عن الهبات، وعن الخدمات المؤدّى عنها، والتي تدخل عادةً في إطار أنشطتها المتنوعة.