التراشق بالمياه يتحول إلى سلوكيات عدوانية وانتقامية في “زمزم”
في كل يوم عاشر من شهر محرم؛ الذي يصادف ذكرى يوم عاشوراء، تصبح الشوارع والأحياء المغربية بمثابة ساحة معركة،بحيث يخرج عدد من الأطفال والشبان، خصوصا داخل الأحياء الشعبية، إلى الشوارع حيث يقومون بملأ الأواني والسطول والأكياس البلاستيكية ذات الحجم الصغير والبالونات بالماء، ورشها على المارة والجيران مباشرة ،وهو ما يسمى بـ"زمزم"، هذا الأمر الذي أصبح من العادات الاجتماعية الضرورية في مثل هذا اليوم، وتحمل في طياتها بعدا رمزيا عميقا،ورغم قساوة "اللعبة" فإن الكبار في الغالب يباركونها، ويعتبرونها جزء من الاحتفال.
وقد تطور الأمر من التراشق بالمياه بين الجيران والمارة إلى سلوكيات عدوانية يقوم بها الأطفال والمراهقون والشبان، تتعدى حدود التسلية لتصبح أفعالا انتقامية من البعض، خاصة لدى من يعمدون إلى مزج الماء بسوائل خطيرة، من قبيل "ماء النار"و"ماء جافيل" ومواد وملونة ك"الكركم" وكذا رمي البيض بالمارة والجيران وقد يتخذ شكل تحرش بالفتيات والنساء خاصة، وهو ما يؤدي إلى حوادث خطيرة، وفي أحسن الحالات إلى شجارات ومعارك بين الناس، كما تعدى ذلك رشق ركاب الحافلات والسيارات الخاصة وسيارة الأجرة، فهذا التصرف العنيف يتسبب فيأضرار بليغة لمواطنين أبرياء، مما يجعل طقوس الاحتفال تتحول الى فوضى عارمة بالاحياء والشوارع.
