الائتلاف المغربي للجمعيات المهنية القضائية ياكد أن استقلال السلطة القضائية والمس بكرمة القضاة خط احمر

الائتلاف المغربي للجمعيات المهنية القضائية ياكد أن استقلال السلطة القضائية والمس بكرمة القضاة خط احمر

الائتلاف المغربي للجمعيات المهنية القضائية أكد الائتلاف المغربي للجمعيات المهنية القضائية في بيان لها ، والذي تمت تلاوته  اليوم الجمعة  14 دجنبر الجاري في اجتماع بفندق أيدو أنفا بالبيضاء، على أن استقلال السلطة القضائية ومنه استقلال النيابة العامة والمس بكرامة السادة القضاة خط احمر لا يقبل التنازل أو التهاون أو التخاذل.

وقد تم إصدار هذا البيان امس الخميس 13 دجنبر عقب اجتماع طارئ عقده الائتلاف المغربي  للجمعيات المهنية والذي يتضمن الودادية الحسنية ورابطة قضاة المغرب والجمعية المغربية للنساء القاضيات والجمعية المغربية للقضاة، القضائية  بمدينة الدار البيضاء تم من خلاله تدارس التداعيات الخطيرة التي مست باستقلال القضاء وكرامة القضاة.

وجاء هذا الاجتماع على اثر ما تم تداوله من بلاغات وتدوينات عبر وسائل الإعلام، وكذا وسائل التواصل الاجتماعي بخصوص قرار قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بفاس والمتعلق بقضية الضحية عيسى ايت الجيد، وما ترتب عنها من مس سافر وتطاول خطير على استقلال السلطة القضائية الذي يعد حقا مجتمعيا، وبناء على مقتضيات الباب السابع من دستور 2011 المتقدم في مجال الحقوق والحريات، والمتعلق باستقلال السلطة القضائية ولا سيما الفصلين 107 و 109 منه، وكذا القوانين التنظيمية للمجلس الأعلى للسلطة القضائية والنظام الأساسي للقضاة، والمواثيق والعهود الدولية في مجال استقلال السلطة القضائية وحقوق الإنسان ،وبناء على دور الجمعيات المهنية في الدفاع عن استقلال السلطة القضائية طبقا لما يخوله لها الدستور، وكذا أخلاقيات المهنة، على اعتبار أن السلطة القضائية عنصر أساسي في بناء دولة الحق والقانون والمؤسسات والضامن الأساسي للأمن القضائي للمواطنين.

وقد سجل الائتلاف وباستغراب كبير محاولة بعد الجهات إقحام القضاء في مزايدات سياسية وحزبية بخصوص قضية معروضة على انظر القضاء الذي يبقى له وحده وطبقا للقانون الاختصاص للبث فيها، وان ممارسة حق الطعن مكفولة وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل. كما شجب واستنكار ورفض استعمال بعض الجهات المسؤولة داخل الحكومة و البرلمان لمصطلحات غير لائقة من قبيل "الاجتهاد الأخرق" "قوى الردة والنكوص""انحراف جسيم يستوجب المسائلة"،"انقلاب على العدالة في حالة صمود قرار قاضي التحقيق خلال المراحل اللاحقة…" إلى غير ذلك من العبارات التي تشكل مسا خطيرا باستقلال السلطة القضائية، وتحريضا وتأجيجا غير مسؤول ضد القضاة.

واكد على أن مثل هذه الخرجات المحسوبة العواقب وغير المسؤولة تسيئ إلى سمعة المملكة المغربية أمام المنتظم الدولي وتبخس مجهوداتها المبذولة في مجال الحقوق والحريات، خاصة وأن أصحابها ينتمون لمؤسسات دستورية (الحكومة، البرلمان) والتي يجب أن تتحمل مسؤوليتها في هذا المجال. كما ذكرا بأن تحديات المرحلة تقتضي من كافة السلط المساهمة بشكل إيجابي في تكريس استقلال السلطة القضائية وصيانة حرمتها خدمة للمشروع المجتمعي المتقدم الذي يقوده صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده. مشيرا الى انه قد تم تشكل لجنة مشتركة لتتبع تطورات هذه القضية المتعلقة بالمساس باستقلال السلطة القضائية ومحاولة التأثير على القضاء وإحاطة المجلس الأعلى للسلطة القضائية باعتبارها مؤسسة دستورية تتولى حماية الضمانات الممنوحة للقضاة بكل مستجد يهم الموضوع.

وفي الختام اكد الائتلاف بأن مرجعيته في الدفاع عن استقلالية السلطة القضائية لا تنطلق من مبدأ الفئوية، أو التحامل على أية جهة أو أي شخص، و إنما من منطلق الإيمان الراسخ بأن استقلال السلطة القضائية كما ضمنه الدستور والقوانين التنظيمية للمجلس الأعلى للسلطة القضائية والنظام الأساسي للقضاة والمواثيق الدولية المتعلقة باستقلال السلطة القضائية وهو جزء من استقرار الوطن وأمنه وطمأنينته، وان حماية الحقوق والحريات والأمن القضائي للمواطنين وتطبيق القانون هي مسؤولية عظمى والأمانة الجسيمة التي أناطها الفصل 117 من الدستور بالسادة القضاة