الإعفاء في التعمير موضوع أول رسالة دكتوراه حول التعمير والتهيئة على مستوى المعهد الوطني للتهيئة والتعمير

شكل “الإعفاء في التعمير وعلاقات السلطة بالمغرب – حالة فاس”، موضوع أول رسالة دكتوراه تتعلق بالتعمير والتهيئة تمت مناقشتها في إطار شعبة الدكتوراه حول “التعمير والحكامة الحضرية والتراب”، التابعة للمعهد الوطني للتهيئة والتعمير.

 وأوضحت ورقة تقديمية صادرة عن المعهد الوطني للتهيئة والتعمير أن أطروحة الدكتوراة هذه، التي ناقشتها منذ بضعة أسابيع السيدة نادية السلاك، مهندسة معمارية بمدينة فاس، وتم تقديمها، اليوم الثلاثاء بالرباط، بحضور وزير التعمير وإعداد التراب الوطني، السيد ادريس مرون، تندرج في إطار مواكبة استراتيجية الوزارة الوصية والهيئات التابعة لها (الوكالات الحضرية والمفتشيات العامة) الرامية إلى الإسهام في النقاش المتعلق بمختلف التحديات التي تستدعي العديد من الفاعلين والمتدخلين في مجال التعمير وإعداد التراب الوطني.
 وفي هذا الصدد، قال مرون في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن أطروحة الدكتوراه هذه، التي تناقش أحد مواضيع الساعة، تتماشى مع إرادة الوزارة الوصية في توجيه الأبحاث العلمية التي يتم إنجازها على مستوى مختلف المؤسسات الجامعية تجاه موضوعات عملية تهم الحياة اليومية للمواطنين

 وذكر مرون أن الوزارة، تجسيدا لإرادتها في العمل مع المؤسسات الجامعية على المواضيع العملية، وقعت اتفاقيات مع العديد من المنظمات بهدف الاستفادة من أعمال الطلبة، لاسيما طلبة الماستر والدكتوراه
.
 وتابع أن "الأطروحة التي تمت مناقشتها اليوم تتناول موضوع الإعفاء في التعمير، الذي يعتبر بغاية الأهمية والذي شكل موضوع مجموعة من الأسئلة داخل البرلمان وتمت معالجته بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي"، مضيفا أن "الأمر يتعلق بأول أطروحة دكتوراه في هذا المجال والتي نسعى للاستفادة منها وجعلها انطلاقة للعديد من الأعمال العملية والمفيدة الأخرى
".
 من جانبه، أكد مدير المعهد الوطني للتهيئة والتعمير، السيد عبد العزيز عديدي، أن هذه الأطروحة، التي تعد ثمرة عمل دام لأزيد من أربع سنوات، تشكل موضوع أول دكتوراه تعالج مجال التعمير
.
 وأضاف "أن الأمر يتعلق بأول دكتوراه بعد الإصلاح البيداغوجي للمعهد الوطني للتهيئة والتعمير"، موضحا، في هذا الإطار، أنه تم اعتماد نظام الإجازة-الماستر-الدكتوراه (إل إم دي)، فضلا عن إنشاء مركز دراسات الدكتوراه متخصص في التعمير والحكامة الحضرية والتراب الوطني بالمعهد، إلى جانب تدبير المخاطر المتعلقة بالتنمية الترابية
.
 وذكرت السيدة السلاك، بهذه المناسبة، أنه "تم إنجاز هذا الموضوع، الذي يطرح العديد من الإشكاليات في مجال التعمير والهندسة المعمارية، في مختلف مظاهره الاجتماعية والاقتصادية والقانونية والسياسية"، مضيفة "أن الأمر يتعلق بتعميق فهم آليات وخلفيات اتخاذ القرارات المتعلقة بالإعفاء في التعمير
".
 وتشير هذه الأطروحة إلى أنه تمت مباشرة الإعفاء في التعمير، الذي يعد أداة موجهة لتلبية الحاجيات السوسيو-اقتصادية المتنامية للبلاد، في سنة 1999 كآلية استباقية فريدة ترمي إلى تحسين جودة الحياة من خلال تشجيع الاستثمار
.
 وقد جرت ممارسة هذه المسطرة على نطاق واسع، لاسيما في المدن الكبرى من قبيل الدار البيضاء وفاس ومراكش وطنجة، الأمر الذي يطرح قضايا تداخل الفاعلين وتعددهم وآليات عملهم في ما يخص التصميم الحضري لفضاءات عيشهم، وذلك من خلال استخدام الإعفاء في التعمير
.