الأستاذ محمد عامر وكيل ملك لدى ابتدائية سطات

الأستاذ محمد عامر وكيل ملك لدى ابتدائية سطات

شهدت قاعة الجلسات بالمحكمة الابتدائية بسطات،  يومه الخميس 5 غشت الجاري، انعقاد الجلسة الرسمية لتنصيب وكيل الملك لدى ابتدائية سطات، الأستاذ محمد عامر،  بناء على اقتراح من المجلس الأعلى للسلطة القضائية برسم دورتي يناير 2020 ويناير 2021 بموافقة الجناب الشريف اسماه الله وأيد أمره، خلفا للأستاذ زين العابدين الخليفي.

وقد  ترأس الجلسة الرسمية  رئيس المحكمة الابتدائية بسطات الاستاذ عبد المنعم عبد اللطيف، بحضور عامل إقليم سطات إبراهيم أبو زيد، الرئيس الأول لدى محكمة الاستئناف ، والوكيل العام بها،  والمسؤولين القضائيين والقائد الجهوي للدرك للملكي بسطات ،و والي الأمن بالمدينة ، والقائد الجهوي للوقاية المدنية ،و القائد الجهوي للقوات المساعدة، و رئيس المجلس العلمي الإقليمي، وعدد من الشخصيات الأمنية والعسكرية والمدنية  وموظفو كتابة الضبط وكتابة النيابة العامة ومساعدو القضاء مع حضور ممثلو الإعلام والصحافة وفعاليات المجتمع المدني.

أكد الأستاذ محمد عامر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بسطات خلال كلمته، ” انه حقا شعور بالفخر والاعتزاز بما حظيت به من ثقة مولوية غالية بقدر ما إدراك واستشعر جسامة المسؤولية الملقاة على عاتقي وثقل الأمانة التي تطوق عنقي خاصة في هذه المرحلة من تاريخ قضاء مغربي.. مرحلة استكمال مؤسساتنا القضائية لهياكلها الإدارية وتنزيل الأهداف الإستراتيجية لورش إصلاح منظومة العدالة، الذي كان مطلب شعب وإرادة ملك. الذي وضع جلالته حفظه الله تصوره ورسم حدوده وعبد طريقه وضمن نجاحه وأعطى انطلاقته بمناسبة عيد العرش 2008 حيث جاء في النطق الملكي السامي: ”

” لهذه الغاية ندعو حكومتنا للانكباب على بلورة مخطط مضبوط للإصلاح العميق للقضاء ينبثق من حوار بناء وانفتاح واسع على جميع الفعاليات المؤهلة المعنية مؤكدين بصفتنا ضامنا لاستقلال القضاء حرصنا على التفعيل الأمثل لهذا المخطط من اجل بلوغ ما نتوخاه للقضاء من تحديث ونجاعة في اطار من النزاهة والتجرد والمسؤولية ” انتهى النطق الملكي السامي .

وتابع المتحدث ” إن تعييني كمسؤول بالنيابة العامة يلزمني باستحضار مقتضيات وروح الظهير الشريف المؤرخ في 5 رجب 14 38 هجرية الموافق ل 3ابريل 2017 والذي تم بمقتضاه تعيين السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيسا للنيابة العامة ، والذي جاء فيه و عليه نأمره بصفته رئيسا للنيابة العامة والمسؤول القضائي الأول عن حسن سيرها بالدفاع عن الحق العام و الدود عنه وحماية النظام العام والعمل على صيانته متمسكا هو وسائر القضاة العاملين تحت إمرته بضوابط سيادة القانون ومبادئ العدل والإنصاف، التي ارتأيناها نهجا موفقا لاستكمال بناء دولة الحق والقانون القائمة على صيانة الحقوق والحريات للمواطنين أفرادا وجماعات في إطار من التلازم بين الحقوق والواجبات .”

ومن هذا المنطلق ولكون العدالة هي الضامن الأكبر للأمن والاستقرار والتلاحم الذي به تكون المواطنة الحقة. شدد الأستاذ محمد عامر قائلا ” فإني عاقد العزم إن شاء الله بتوفيق منه على تفعيل دوري كمسؤول قضائي في المواكبة والتتبع والمراقبة واعمل إلى جانب السادة نواب وكيل الملك واطر موظفي كتابة النيابة العامة على جعل هذه النيابة العامة إن شاء الله مواطنة قريبة من المتقاضين صاغيا إلى شكايتهم وتظلماتهم حريصة على صون الحقوق والحريات ملتزمة بسيادة مبادئ القانون ومواكبة لجميع متطلبات العصرنة والتحديث والرقمنة وجادة في محاربة كل إشكال الانحراف والفساد.

مستنرين في ذلك بالخطب السامية لجلالة الملك وبمناشير ودوريات السيد رئيس النيابة العامة وبتعليمات ونصح السيد وكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بسطات ،الموفق في مساره المهني والمقرون عمله بالحكمة والتبصر … و أنني سأجد فيه خير معين واصدق مرشد وسنستفيد حثما من تجربته الواسعة في التسيير والتدبير ومعرفته الغزيرة المتبصرة في تطبيق أحكام القانون .

مشيرا ” إننا حقا أمام لحظة تاريخية وتأسيسية وفطرة تحول وتطور متسارع للمفاهيم تفرض على كل مكونات العدالة ان تضع كل مكوناتها امام تحديات وانتظارات كبرى ومسؤوليات متعددة تفرض علينا التنسيق والتشاور لنقدم عدالة بهذه المدينة تليق بمستوى سمعة بلدنا وتبث الثقة والطمانينة في نفوس المتقاضين وتشجع الاستثمار الأجنبي ببلادنا بما يحقق التطور الاقتصادي والنمو الاجتماعي .لان العدالة هي العربة التي تجر قطار التنمية .

وابلغ الحاضرين قائلا ” لا أخفيكم سرا أنني كنت محظوظا بالاشتغال إلى جانب مسؤولين قضائيين طبعوا مسارهم المهني بكثير من النزاهة والجرأة والتجرد وشاءت الأقدار أن اعمل في هذه الدائرة الاستئنافية إلى جانب هامات قضائية كبرى يتعلق الأمر بالسيد الرئيس الأول لدى محكمة الاستئناف والسيد وكيل العام.

والسيد رئيس المحكمة الابتدائية بسطات الذي يشرفني الاشتغال إلى جانبه ونتقاسم معه مسؤولية تسيير هذه المحكمة، كما أشاد بالمجهودات الطيبة والملحوظة التي بذلها خلفي وكيل الملك السيد زين العابدين الخليفي أتمنى له التوفيق والسداد في مهامه الجديدة .

وختم الأستاذ محمد عامر بشكره الحضور على تلبية دعوة رغم ما تعيشه بلدنا من ظروف صحية استثنائية قائلا ” أتمنى من الله عز وجل أن يرفع عنا هذا الوباء في اقرب الآجال. وحفظ الله مولانا الإمام أمير المؤمنين بما حفظ به الذكر الحكيم وأيده بنصره المبين واقر عينه بسمو الأمير الجليل المولى الحسن وشقيقته المصونة سمو الأميرة لآلة خديجة وشد أزره بشقيقه سمو الأمير مولاي الرشيد انه سميع مجيب الدعاء