احتقان غير مسبوق بالمستشفى الإقليمي الحسن الثاني بسطات والمكتب الإقليمي الجامعة الوطنية للصحة تصعّد ضد “التدبير الفاشل” والتضييق النقابي
شهد المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بمدينة سطات، صباح اليوم الثلاثاء 27 يناير 2026، احتقانا غير مسبوق، على خلفية تنظيم المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للصحة بسطات، المنضوي تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، اعتصامًا إنذاريا أمام مكتب مدير المستشفى، امتد من الساعة الحادية عشرة صباحا إلى الواحدة زوالا.

وشارك في هذه الخطوة النضالية مناضلات ومناضلو الجامعة الوطنية للصحة، إلى جانب عدد من الأطر الصحية المتضررة، في تعبير واضح عن الغضب المتراكم داخل المؤسسة الاستشفائية، ورفضًا لما وصفته النقابة بـالتدبير الفاشل، وسياسة الآذان الصماء، والتضييق الممنهج على الحريات النقابية.
وأعلن المكتب الإقليمي، في بيان صادر بتاريخ 24 يناير 2026، عن اعتماد برنامج نضالي تصاعدي داخل المستشفى الإقليمي الحسن الثاني، دفاعا عن الكرامة والحقوق والمكتسبات، واستنكارًا لممارسات وصفها بـالتمييزية والتعسفية، والتي تتنافى – حسب البيان – مع مقتضيات الدستور والقوانين المنظمة للوظيفة العمومية.
وأوضح المكتب الإقليمي، أن القطاع الصحي بالإقليم يعيش على وقع اختلالات تدبيرية متراكمة، في ظل غياب إرادة حقيقية ومسؤولة لمعالجتها من طرف إدارة المركز الاستشفائي الإقليمي، معتمدة – حسب البيان – نهج “الآذان الصماء” والكيل بمكيالين، إلى جانب ممارسات ترهيبية تمس الحريات النقابية وتتنافى مع روح الدستور والقوانين المنظمة للوظيفة العمومية.
كما حملت الجامعة الوطنية للصحة إدارة المركز الاستشفائي الإقليمي الحسن الثاني كامل المسؤولية عما قد تؤول إليها لأوضاع من مزيد من الاحتقان والتوتر داخل المؤسسة، وما سينجم عن ذلك من تأثيرات مباشرة على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
ودعا المكتب الإقليمي الوزارة الوصية إلى التدخل العاجل بإيفاد لجنة للوقوف على الاختلالات التدبيرية وفتح تحقيق جدي و مسؤول في الممارسات التعسفية والمس بالحقوق النقابية داخل المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بسطات، واتخاذ ما يلزم من قرارات تصحيحية تعيد الاعتبار لكرامة الشغيلة الصحية.
كما أكد المصدر ذاته أن هذا الاعتصام الإنذاري يشكل خطوة أولى ضمن برنامج نضالي تصاعدي، ستعلن الجامعة الوطنية للصحة بسطات عن باقي محطاته وأشكاله في حينها حتى معالجة الاختلالات والاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة للشغيلة الصحية.
كما سجل البيان تنامي حالة الاحتقان والتوتر داخل عدد من المصالح، في وقت يحتاج فيه القطاع الصحي إلى تضافر جهود جميع المتدخلين لتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة لساكنة الإقليم، وصون كرامة الشغيلة الصحية وضمان السير العادي للمرفق العمومي.
