إجماع القوى السياسية حول ملتمس البرلماني غيات بإعادة تشغيل مصفاة لاسامير

إجماع القوى السياسية حول ملتمس البرلماني غيات بإعادة تشغيل مصفاة لاسامير

أثار النائب البرلماني محمد غيات عن دائرة سطات مساء أمس الاثنين فاتح يونيو الجاري، خلال اجتماع البنيات الأساسية و الطاقة، بمجموعة من الملاحظات حول مجموعة من المعطيات المهمة المتعلقة بالقطاع، من أهم هذه الملاحظة تلك المتعلقة بإعادة تشغيل مصفاة لاسامير والتي حظيت بإجماع كافة القوى السياسية خلال هذا الاجتماع.

فقد أشار خلال تقديمه لهذه الملاحظة أنه من الايجابيات التي خلفتها الجائحة التي نعيشها اليوم كباقي الدول هو تعزيز دور تدخل الدولة في القطاعات الإستراتيجية لتقليص تبعيتها للخارج، واعتبر النائب البرلماني أن قطاع الطاقة من أهم القطاعات الذي يجب على الدولة أن تعزز دورها في تسييره، مضيف أنه في اغلب الدول التي تمتلك مصفاة تكون هذه الأخيرة هي التي تحدد الثمن المرجعي في السوق الداخلي، وهذه الآلية لا توجد ببلادنا اليوم، موجه بذلك سؤال اعتبره وجيها إلى وزير الطاقة والمعادن والبيئة،وهو هل الحكومة لديها اليوم إرادة سياسية حقيقية للمحافظة على صناعة التكرير في بلادنا أم لا؟ مضيفا أن هذا السؤال يجره إلى سؤال حول مصير مصفاة لاسامير التي كانوا مجبرين بواجب التحفظ لان الملف كان معروضا أمام أنظار القضاء الذي اصدر أحكامه النهائية في الموضوع ، و ذلك حفاظا على المصالح الوطنية، وبالتالي يجب الحديث في هذا الملف  بالإضافة إلى ضرورة إيجاد حل لهذا المركب الصناعي الهام  الذي يصنف الأول على المستوى الإفريقي، وله تصنيف جد متقدم على مستوى دول جنوب أوروبا.

وأضاف غياث أن لاسامير آلة تنتج 10 مليون طن سنويا من المواد البترولية، وله بنية تخزين 2 مليون طن من المواد البترولية تقريبا 3 أشهر من الاستهلاك الوطني، كما انه يوفر 6 ألاف منصب شغل مباشر وغير مباشر بتركيبة بشرية ذات كفاءة ومؤهلة من مهندسين و تقنيين و الذين يعدون من خيرة الأطر الوطنية ، عاطلون لمدة 4 سنوات عن العمل.

وذكر النائب البرلماني بوجود شركاء اجتماعيون في مستوى المرحلة يمكنهم مساعدة الحكومة،  مضيفا انه لكي ليتم بناء مصفاة بحجم لاسامير، فانه ستكلف من 50 إلى 60 مليار درهم، وستستغرق من 6 إلى 8 سنوات من الهندسة والبناء، مؤكدا أن هذه المعلمة الصناعية يجب المحافظة عليها، وان 60 من المائة من المديونية تخص المؤسسات العمومية، مقترحا الجلوس والتفكير والتعاون مع القضاء لإيجاد تركيبة حول خلق شراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص لاقتناء المؤسسة  الوطنية و إعادة تشغيلها، والتي ستساعد على حاجيات البلاد، فهي تنتج 10 مليون طن فحين يستهلك وطنيا 11 مليون طن، كما أنها تنتج مليونو نصف طن من النفط وهي المادة الأساسية للمواد البتروكيماوية وهي المادة التي يتم استيرادها من الخارج كاملة، مضيفا أن صناعة  التكرير صناعة معقدة تحوم حولها مجموعة من الصناعات، مؤكدا على ضرورة توفير حماية الصناعة ببلادنا.

كما التطرق البرلماني إلى اللبس الذي يعم إشكاليةأسعار المحروقات لدى المغاربة، والذي كان حسب تعبيره  موضوع العديد من النقاشات والتقارير أهمها تقرير الجولة الاستطلاعية للجنة برلمانية حول كيفية تحديد الأسعار في السوق الداخلية وحقيقة وشروط المنافسة بقطاع المحروقات بعد قرار تحرير الأسعار، هذا التقرير تفاعلت معه الحكومة ووعدت بالاستجابة له ، ومن أهم توصياته تسقيف الأسعار، هذه التوصية بقيت إلى يومنا هذا حبرا على الورق بالرغم من الوعود التي قدمتها الحكومة في شخص الوزير المنتدب المكلف بالشؤون العامة والحكامة السابق، مطالبا بمعرفة من وراء توقيف هذه التوصية؟ وماذا تعتزم الحكومة الحالية القيام به في هذا شأنها؟
وتسائل عن الكيفية التي ستواجه بها الحكومة الاستهلاك غير المعقلن لمادة غاز بوتان الذي يدعم من المال العام بميزانية كبيرة تتراوح ما بين 5 و6 مليار درهم في السنة في القطاع الفلاحي مع العلم أن هناك حلول بديلة كالطاقة الشمسية  والتي أعطت مفعول ومردودية كبيرة  في مجموعة من الدول، وكذا عن دور الوزير  المكلف بالقطاع في هذا الباب، متمنيا صادقا أن يتم تفعيل هذا الحل في هذه الولاية الحكومية لكون الوقت لا يرحم، كما طالب بتوفير الدعم الكافي للفلاح للاستثمار في الطاقة الشمسية.

كما أثار إشكالية تهريب المواد البترولية إلى المغرب و أثارها على جودة المواد، حيث أشار إلى انه يسمع بين الحين والأخر وجود عمليات تهريب للمواد البترولية لبلادنا، متسائلا عن دور الحكومة في هذا الباب إذا ما كان هناك تهريب، وإذا لم يكن هناك تهريب يجب أن يتم نفي ذلك،  مضيفا أن هذا التهريب  يضيع على خزينة الدولة مداخيل ضريبية و جبائية لا يستهان بها، مطالبا بمعرف رأي الحكومة في هذا الشأن.

كما طالب بمعرفة إذا ما كانت الحكومة قد استجابة لمطالب أرباب محطات البنزين بالتعويض من صندوق كورونا، خاصة وان هذا الصندوق خصص أساسا لدعم الفقراء والمعوزين، مجموعة منهم إلى اليوم لم يستفيدوا من هذا الصندوق.