أسرة القضاء بالدائرة الاستئنافية بسطات تكرم الأستاذ عبد المنعم عبد اللطيف رئيس المحكمة الابتدائية بسطات
في التفاتة تكرس ثقافة الاعتراف، عمدت أسرة القضاء بالدائرة الاستئنافية بسطات، يوم الجمعة الماضي، على تنظيم حفل تكريم للأستاذ عبد المنعم عبد اللطيف رئيس المحكمة الابتدائية بسطات الذي أحيل على التقاعد، وذلك لما عرف على المحتفى به من جدية ونكران ذات من أجل خدمة المصلحة العامة، وتحقيق النجاعة القضائية، فضلا عن مجهوداته لتجسيد رقمنة المحاكم، وتحديثها في إطار البرنامج التنموي، والحكامة الجيدة التي ما فتئ جلالة الملك محمد السادس، يتحدث عنها في خطاباته.

وقد حضر هذا الحفل الرئيس الأول لمحكمة استئناف بسطات والوكيل العام بذات المحكمة ووكيل الملك بابتدائية سطات وعدد من المسؤولين القضائيين والقضاة بالدائرة الاستئنافية ورئيس المكتب الجهوي للودادية الحسنية للقضاة ورئيس المكتب الجهوي لنادي القضاة ونقيب هيئة المحامين والمحامين بالدائرة ورئيس المكتب الجهوي لعدول استئنافية سطات ورئيس المكتب الجهوي للمفوضين القضائيين ورئيس المكتب الجهوي للموثقين العصريين وممثل الخبراء وممثل النساخ وكتاب الضبط بالدائرة ومنظمات المجتمع المدني ورجال الإعلام.

وقد تم افتتاح الحفل بآيات من الذكر الحكيم تلتها كلمات الحاضرين في حق الأستاذ عبد المنعم عبد اللطيف التي كانت مؤثرة ومعبرة تدل على إجماع الجميع على حبه وتقديره واحترامه والامتنان له، وتحدثوا عن ما عرف عليه من حزم وجدية خدمة للمصلحة العامة طيلة مشواره المهني، الذي كان عطاء متواصل، وقد عبر الجميع عن عجز الكلمات للإحاطة بخصال وصفات المحتفى به، وتكوينه العلمي وكفاءته وحنكته وتجربته وكيفية تدبيره وتسييره للإدارة القضائية وقدراته التدبيرية العالية حيث تميز مشواره المهني بمردودية جيدة، كما أشادوا بنزاهته وعزة نفسه وسموها وصفاء سريرته ، وحرصه الشديد والدقة والتدقيق في العمل وتفانيه في عمله وقوة إيمانه وحرصه على تطبيق القانون بعيدا عن اعتبارات جنسية نوعية أو اجتماعية طبقية، كما تحدثوا عن البصمات التي تركها في مجال القضاء،وأشاروا إلى المجهودات التي بدلها المحتفى به خلال مساره المهني على رأس المحكمة الابتدائية بسطات.

كما ألقى رئيس المحكمة الابتدائية بسطات الأستاذ عبد المنعم عبد اللطيف كلمة بهذه المناسبة التي كانت مؤثرة ومعبرة حيث عبر من خلالها أن تكريمهم لشخصه المتواضع هو في الحقيقة تكريم لكل قاض وكل شخص غيور على مقومات المهنة، ولرجالها المبدعين المبتكرين الذين تركوا بصماتهم الوضاءة في الحقل القضائي على أكثر من صعيد وفي مختف ضروب الفكر والمعرفة.

كما أضاف المحتفى به، أن المرء مهما علا كعبه، وبلغ سدة النجاح في عمله وارتقى إلى مكانة رفيعة ومرموقة فإن ذلك لم يكن ليتحقق، إلا بفضل ثلة من الجنود العاكفين العاملين الذين كانوا يضحون بالغالي والرخيص بعملهم ومواقفهم النبيلة التي كانت تذكي الحماس في النفوس وتحشد الهمم والإرادات وتشد بالنواجذ على مبادئ الحق والعدل والفضيلة كل من موقعه، في إشارة منه إلى أسرة العدل بمختلف مكوناتها.

كما أكد الأستاذ عبد المنعم عبد اللطيف أنه كان دأبه وحدبه دائما أن العدل ليس منظومة قوانين مدونة ولا محاكم مشيدة، بل هو عقيدة ورسالة وعمل وجهاد في النفس، وتحل بالقيم النبيلة، من أجل تحقيق العدل والإنصاف ورفع الظلم والعسف وصون الحقوق والحريات وفرض الشرعية والمشروعية وسيادة القانون في ظل قضاء عادل ونزيه خادم للوطن والمواطنين.

وفي الأخير تم تقديم هديا رمزية تذكارية للأستاذ عبد المنعم عبد اللطيف.



