عامل إقليم سطات يبرز المؤهلات والمميزات الفلاحية للإقليم

أكد عامل صاحب الجلالة على إقليم سطات لهبيل الخطيب صباح اليوم الاثنين 27 مارس، خلال اليوم الرسمي لوزارة الفلاحة والصيد البحري، الذي احتضنته قاعة الندوات بالمعرض الوطني المهني الأول للصردي، ان تنظيم هذا المعرض يأتي نظرا للأهمية الحيوية والاستراتيجية للقطاع الفلاحي بالمغرب والذي يساهم بحوالي 14%من الناتج الداخلي ويشكل مصدرا مهما للتشغيل ومصدر العيش بالنسبة لحوالي 75%من الساكنة القروية.

وابرز "لهبيل"أن إقليم سطات يتوفر على مساحة إجمالية تبلغ حوالي 723 ألف هكتار منها 424 ألف هكتار صالحة للزراعة تمثل 58%  من المساحة الإجمالية للإقليم ، 

كما يتوفر على عدد لا بأس به من رؤوس الماشية موزعة، على 170 ألف رأس من الأبقار و مليون و71 الف رأس من الاغنام و21600 رأس من الماعز، بالإضافة إلى أنه يتوفر كذلك على غطاء غابوي مهم يقدر ب  170 ألف هكتار، ومساحة سقوية تقدر ب 12 ألف و700 هكتار قابلة للتوسيع، و 49855 وحدة من الاستغلاليات الفلاحية و103 وحدة من وحدات الصناعة الفلاحية، ناهيك عن ساكنة قروية تبلغ 550 416 نسمة أي ما يمثل 66 %من مجموع السكان البالغ عددهم 184 634 نسمة حسب الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2014.

كما اضاف المتحدث انه بالاضافة إلى هذه المؤهلات والمميزات فإن الإقليم يتوفر على مؤهلات ومميزات مهمة تتجلى في وجود بنيات تحتية مهمة من طرق سيارة في جميع الاتجاهات وسكك حديدية إضافة إلى القرب من أهم أسواق الاستهلاك والتموين (الدر البيضاء، مراكش والرباط ) ، و أراضي شاسعة للرعي ،و اخرى صالحة للزراعة قابلة للاستغلال في زراعات متنوعة ، وإنتاج مهم من اللحوم الحمراء يقدر ب 20 ألف طنا سنويا يمثل 27 %من الإنتاج الجهوي ، وإنتاج متميز من الحليب يقدر ب 70 مليون لتر سنويا يمثل حوالي 10 %من الإنتاج الجهوي .

وأعتبر عامل الإقليم انه رغم كل هذه المؤهلات فإن نسبة الإنتاج تبقى ضعيفة نظرا لطبيعة المناخ السائد بالإقليم الذي يغلب عليه الطابع الشبه الجاف حيث لا يتعدى معدل التساقطات 300 ملم في السنة مع الإشارة أن هذا المعدل يتقلص كلما تم الاتجاه  نحو الجنوب.مضيف انه وعلى الرغم من المؤهلات التي يزخر بها إقليم سطات فإن هناك بعض الإكراهات التي تعيق نسبيا مساهمة القطاع الفلاحي في التنمية الشاملة والمندمجة بالإقليم من أهمها مساحة سقوية محدودة لا تتجاوز 3 %من المساحة الصالحة للزراعة ،وتردي حالة الأراضي المخصصة للرعي ،وضعف تثمين المنتوجات الفلاحية من لحوم وحليب وحبوب من طرف المصنعين ،وهيمنة الحبوب على الدورة الزراعية بحيث تستحوذ على حوالي 80%من الأراضي المزروعة ،وقلة الزراعات ذات مردودية وقيمة مضافة عالية مثل الخضروات والأشجار المثمرة ،وهيمنة الأسلوب التقليدي في تربية الأغنام والأبقار.

مؤكدا انه للنهوض بالقطاع الفلاحي الذي يساهم في 20%من الناتج الداخلي الخام على الصعيد الوطني يتوجب على جميع المتدخلين العمل على هيكلته وعصرنته و ذلك لجعله محركا نشيطا و مستداما للاقتصاد المحلي من خلال تأهيل وإشراك الفلاح الصغير في الدورة الإنتاجية بغية الرفع من المردودية مما سينعكس إيجابا على الدخل المادي و المستوى المعيشي لحوالي ثلثي ساكنة الإقليم .

مشيرا ان تنظيم المعرض الوطني المهني لسلالة الصردي بسطات لم يأت صدفة وإنما هو قرار نابع من اعتبارات موضوعية تتمثل في المؤهلات البشرية والطبيعية والفلاحية التي يتوفر عليها إقليم سطات باعتباره القلب النابض لإحدى أهم مناطق تربية الأغنام بالمغرب، كما أنه يقع وسط فضاء قروي معروف بغزارة إنتاجه من سلالة الصردي المتواجدة خاصة بمنطقة  بني مسكين، مهد هذه السلالة بامتياز . مؤكدا أن تنظيم الدورة الأولى لهذا الملتقى يعتبر نقطة الانطلاق لتحقيق مشروع مجتمعي طموح يتمثل في الحفاظ على الإرث الجيني لهذه السلالة وتشجيع تربية الأغنام والثروة الحيوانية التي يزخر بها الإقليم و التي يوليها المخطط الأخضر أهمية خاصة حيث أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده بمناسبة  الذكرى  الخامسة عشرة لاعتلائه عرش أسلافه الميامين حيث قال جلالته :

 '' واعتبارا لما نوليه من أهمية بالغة للقطاع الفلاحي، فإنه يتعين مضاعفة العناية بمخطط المغرب الأخضر، الذي يعد عاملا أساسيا للتنمية الفلاحية. وهو ما يتطلب تكثيف أنشطته، بقصد توسيع وتنويع المنتوج المغربي، والرفع من مردوديته، وتقوية قدرات الفلاحين الصغار، في إطار برامج تضامنية، تساهم في تحسين الظروف المعيشية لساكنة العالم القروي. انتهى النطق الملكي السامي.

كما عرف هذا اليوم الرسمي كلمة رئيس الغرفة الجهوية للفلاحة الدار البيضاء – سطات، كما تم زيارة أرواقة المعرض، والاضطلاع على عملية انتقاء أحسن الأغنام المعروضة من طرف لجنة وطنية للوشم والانتقاء.