حفل توقيع كتاب” المنتقى في المنازعات الشغلية على ضوء الفقه والعمل القضائي” بسطات

حفل توقيع كتاب” المنتقى في المنازعات الشغلية على ضوء الفقه والعمل القضائي” بسطات

احتضنت  قاعة العروض والندوات بالمركب السياحي "غرين بارك" حفل توقيع كتاب" المنتقى في المنازعات الشغلية على ضوء الفقه والعمل القضائي" لمؤلفته الباحثة في العلوم القانونية الدكتورة "أمينة رضوان"، وذلك مساء يوم السبت 29 يونيو 2019. وقد حضر هذا الحفل  نخبة من الأساتذة والمهتمين والباحثين في مجال القانون.

الكتاب تناولت من خلاله مؤلفته مجموعة من الاشكاليات التي تهم المنازعات الشغلية، مستحضرة في ذلك النصوص التشريعية و اجتهاد القضاء و رأي الفقه سواء منها الوطنية أو المقارنة، و معززة بملحق يضم أحكام القضاء و بعض القوانين المستجدة في هذا الاطار.

وعبرت الدكتورة أمينة رضوان عن سعادتها بتقديم مجموعة من المواضيع التي كانت أولى كتاباتها في قانون الشغل، وتنظيم حفل توقيع كتابها بعروس الشاوية.

وأكدت الدكتورة أمينة رضوان أن المقتضيات المتعلقة بقانون الشغل كانت متفرقة إلى أن شاءت إرادة المشرع ان يجمعها في إطار مدونة واحدة، حاول من خلالها ان يتطرق -ما أمكن- إلى مجموعة من القواعد التي تحكم علاقات الشغل الفردية و الجماعية.

ولما كان تخصصها في الدراسات العليا هو قانون الشغل في إطار وحدة قانون الشغل و التحولات الاقتصادية و الاجتماعية فقد وجدت نفسها متشوقة للكتابة في هذا الفرع من فروع القانون. و هذه الكتابات هي محاولة يسيرة في قانون الشغل التي قلّت فيه الكتابات الفقهية رغم أنه يعتبر من أهم فروع القانون الخاص على الإطلاق، و الذي يتميز بحداثة قواعده إذ لم يستقل عن قواعد القانون المدني إلا في أوائل القرن التاسع عشر.

و تظهر أهمية الكتابة في قانون الشغل انطلاقا من المجال الذي يؤثر فيه، و ما يترتب عنه في كثير من الأحيان من نزاعات تتطلب التوفيق بين طرفي العلاقة الشغلية، حفاظا على المقاولة و دعما للاقتصاد الوطني و تشجيعا للاستثمار الاجنبي.

 و قد خصصت هذه الدراسة لمناقشة عشرة مواضيع تتعلق بمسطرة الصلح في المادة الشغلية، وحدود سلطة قاضي الشغل في التفسير، وحرية الاثبات في المادة الشغلية، وجزاء مخالفة النظام العام في قانون الشغل، وتغيير المركز القانوني للمشغل و أثره على استقرار عقود الشغل، وحقوق الأجراء في نظام صعوبات المقاولة، والأدوار الاجتماعية و الاقتصادية للسنديك في مسطرة معالجة صعوبات المقاولة، وحقوق الأجراء القاصرين في مدونة الشغل، ورقابة تنفيذ المقتضيات المتعلقة بتشغيل الأجراء القاصرين، وقراءة في القانون رقم 19.12 بتحديد شروط الشغل و التشغيل المتعلقة بالعاملات و العمال المنزليين.

وقد حرصت الكاتبة على أن يكون إصدارها “المنتقى في المنازعات الشغلية على ضوء الفقه و العمل القضائي” متكونا من مجموعة من الأبحاث و الدراسات التي كانت أولى كتاباتها في قانون الشغل، على آمل أن يكون هذا المؤلف مرجعا للباحثين و المهتمين بالمادة الشغلية على اختلاف مشاربهم و تنوع مدارسهم الفكرية والعلمية. وعبرت الدكتورة أمينة أنها تسعى من خلال هذه الدراسة إلى بسط أهم المواضيع التي يحتاجها الدارس لقانون الشغل انطلاقا من مسطرة الصلح في المادة الشغلية، و معرفة حدود سلطة القاضي في التفسير في هذه المادة، مرورا ببسط قواعد الإثبات، و كشف خبايا النظام العام الذي هو ليس واحدا بل متغيرا في هذا النوع من القوانين، وصولا إلى معرفة مصير عقود الشغل سواء إثر تغيير المركز القانوني للمشغل، أو عند مرور المقاولة بصعوبة اقتصادية، و بيان الأدوار الاجتماعية و الاقتصادية للسنديك خلال هذه المسطرة، دون أن نغفل التطرق لحقوق الأجراء القاصرين في مدونة الشغل، و مراقبة تنفيذ المقتضيات القانونية المتعلقة بهذه الفئة، وأخيرا إجراء قراءة في القانون رقم 19.12 المتعلق بتحديد شروط الشغل و التشغيل المتعلقة بالعاملات و العمال المنزليين.

لقد استهدفت من خلال هذا المؤلف تيسير العمل على الباحثين في قانون الشغل بمقاربة مجموعة من المواضيع النوعية، مبتغاها أن يلقى ترحيب المتلقي والمهتم و الباحث في قانون الشغل، على أمل ألا يجف الحبر للكتابة في هذا القانون، الذي كان موضوع دراستها بالدراسات العليا في إطار وحدة قانون الشغل و التحولات الاقتصادية والاجتماعية بل بداية ستتبعه بأجزاء أخرى.