في ندوة دولية بطنجة..الحكامة الديمقراطية، ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة للمدينة

أكد مدير مجموعة البحث في الاقتصاد والمجال رئيس شعبة الاقتصاد والتدبير بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية لطنجة، جمال بن عمار،

 اليوم الخميس بمدينة البوغاز، أن الحكامة الديمقراطية تشكل إحدى الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة للمدينة، مضيفا خلال اختتام الندوة الدولية الأولى حول موضوع “مدينة الغد: مدينة تكنولوجية أو مدينة إيكولوجية”، أنه “بدون الحكامة الديمقراطية، فإن المدينة لا يمكنها أن تتطور، كما أن جميع المشاريع بها محكوم عليها بالفشل“.

وأوضح أن التطور لا يمكن تصوره فقط بإقامة البنيات التحتية، مؤكدا على ضرورة تضافر جهود جميع الجهات المعنية والتنسيق الأمثل لضمان الانتقال من ثقافة التخطيط المجالي نحو فلسفة التنمية المستدامة التي تجمع بين الرفاه والتماسك الاجتماعي وحماية البيئة، وأشار إلى سياسة تطوير المدن الكبيرة التي انخرط فيها المغرب منذ السنوات الأخيرة تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، مبرزا أن التنمية المستدامة تعد مدخلا رئيسيا للتفكير في مدينة الغد على اعتبار أنها تطرح تساؤلات حول أساليب حياة السكان.

كما أكد  المتحدث أيضا على أهمية ضمان حق المواطن في الحصول على الخدمات العمومية خصوصا الرعاية الصحية والتعليم والحق في الحصول على مياه الشرب والنقل، ولكن أيضا الحق في التكوين لضمان تشغيل الشباب وتطوير النسيج الصناعي ومواجهة المشاكل الاجتماعية، مبرزا ضرورة تعزيز العلاقات الاجتماعية لتحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة، والتي بدونها سيكون الهرم السكاني شبيها بما عليه الحال في الدول المتقدمة.

وقد تم تنظيم الندوة، التي استمرت أشغالها لمدة يومين، بمبادرة من مجموعة البحث في الاقتصاد والمجال التابعة لكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية لطنجة بمشاركة العديد من الجامعيين المغاربة والأجانب، بهدف جمع فاعلين من ميادين مختلفة لتدارس مفهوم مدينة الغد المستدامة وإيجاد حلول دائمة للمشاكل الاجتماعية والبيئية واللوجستية والنقل والأمن والحكامة والتكوين والاتصالات.

ومن بين المواضيع التي تمت مناقشتها في هذه الندوة “الإدارة الحضرية والمدن المستدامة”، و”النقل والخدمات اللوجستية“.

كما تضمن برنامج الندوة تنظيم عدة محاضرات وورشات عمل موضوعاتية حول عدة مواضيع تهم “المقاولة والتكوين وريادة الأعمال”، و”الهوية الحضرية وتسويق المجال”، و”الابتكار الاجتماعي وإدارة اللامادية” و”السياحة والتراث”، و”البيئة والتماسك الاجتماعي”، بمشاركة أساتذة باحثين وخبراء ومسؤولين مؤسساتيين من المغرب وإيطاليا وإسبانيا وفرنسا والجزائر.