“بنعلي” ينبه إلى أثر الحياد السلبي للنخب وما يتهدد الانتقال الديمقراطي بالمغرب

شدد الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية السيد المصطفى بنعلي، على إن الحياة السياسية الوطنية، تعيش على وقع الانتظارية،

 والعبث والتيهان، منذ الانتخابات، واصفا الوضع بالفراغ القاتل، الذي غلبت فيه مشاحنات وتطاحنات، لا تتطرق للبرامج والأفكار، بل لمجرد انفعالات شخصية، وما ينجم عنها، منبها إلى أن استمرار هذه الوضعية، من شأنهاتهديد عملية الانتقال الديمقراطي، بأن تصاب بعطب، يصعب إصلاحه فيما بعد.

وأشار الأمين العام لجبهة القوى الديمقراطية، أن انتعاش الشعبوية في الحياة السياسية الوطنية، أقل خطورة من أن تكون النخب محايدة وسلبية وبلا حراك، موضحا أن تنامي شخصنة الصراعات ومظاهر الغوغائية، في الخطاب والسلوك السياسيين، هو نتيجة للفراغ الكبير الذي ولده تخلف النخبة، واستقالتها من الحياة العامة.

واعتبر بنعلي أن نتائج أزمة تشكيل الحكومة، تنعكس على الأوضاع الداخلية للمغرب والمغاربة، بما لهذا التأخير من كلفة سياسية واقتصادية واجتماعية، جعلت البلاد على حافة الاختناق والغليان من كثرة المشاكل في ظل غياب من يحاور المواطنين حول مشاكلهم.

وعن الخيارات المطروحة اليوم، في سياق هذا الوضع، أكد الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية، أن أمام أحزاب اليسار المغربي، مهام تقوية الذات، وجمع الشتات، والرجوع إلى المنطلقات الفكرية الأصيلة، لتجديد الخطاب والممارسة، وجعلهما يتطابقان مع رسالة اليسار الكفاحية، في الدفاع عن قيم الحداثة والتنوير، والدفاع عن العدالة الاجتماعية والمجالية، وعن المواطنة، التي تقرن الحقوق بالواجبات، وعن الوحدة الوطنية في كل أبعادها.