القصة الكاملة لمقتل الشاب الذي عثر على جثته ببحيرة سد الكرن بسطات

أمر قاضي التحقيق لدى استئنافية سطات، يوم السبت 19 نونبر2016،  بإيداع شخصين متهمان بقتل الشاب الذي عثر على جثته ببحيرة سد الكرن بالسجن الفلاحي عين علي مومن، بعد التحقيق معهما ابتدائيا من احل القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد،  وحدد تاريخ فاتح دجنبر المقبل جلسة التحقيق التفصيلي.

وكانالوكيل العام للملك بمحكمة الإستئناف، قد التمس إجراء تحقيق عنهم في إطار جناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد في حق المسماة"ن م"، والمشاركة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد في حق المسماة "أ ز" ،بعد استنطاقهما، وكانت عناصر الدرك الملكي بالمركز القضائي بسرية سطات قد أحالتهما بعد إجراء أبحاث بشأن القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والسرقة.

اكتشاف الجثة

تم العثور على الضحية مساء يوم الثلاثاء 15 نونبر 2016، جثة هامدة متحللة بعدما طفا فوق سطح مياه بحيرة سد الكرن، من طرف مجموعة من الأشخاص الذين اشعروا العاملين بسد الكرن، الذين اشعروا عناصر الدرك الملكي بوجود جثة شخص ذكر غير معروف  لدى ساكنة الدوار، وفور إشعارهم انتقل عناصر المركز الترابي للدرك والمركز القضائي وقد تم انتشال الجثة من طرف عناصر الوقاية المدنية، ونقلها إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي الحسن الثاني بسطات لكل غاية مفيدة.

تحديد هوية الضحية

خلال البحث أشعرت فرقة المحققين من طرف المكلف بمستودع الأموات أن فتاتين تبحثان عن أخ لهما اختفى منذ مدة، وبعد اضطلاعهما على الجثة لم يتعرفوا عليها نظرا لوجود الوحل عالق بالجثة، وصرحا أن احد أفراد عائلتهما سجل شكاية  في شأن البحث عن متغيب لفائدة العائلة مؤكدين أن أخاهما يحمل اثر عملية جراحية على مستوى بطنه، وانصرفتا إلى حال سبيلهما، وبعد غسل الجثة وإزالة الوحل تبين أن الهالك يحمل اثر لعملية جراحية، ليتم ربط الاتصال بالشرطة القضائية الولائية بسطات وطلبوا منهم تمكنهم من رقم احد أفراد عائلة الضحية، حيث توصل المحققون إلى والدة الهالك"م ب"، التي عند رؤيتها للجثة انهارت وأجهشت بالبكاء مصرحة أن الجثة تخص ابنها الذي اختفى من 10 أيام ، ويتعلق الأمر ب"ع ح" البالغ من العمر 28 سنة يقطن بشارع شنقيط حي السماعلة بسطات مسؤول بشركة للنظافة، وقد عقد قرانه يومين قبل اختفائه.

هاتف الضحية يقود إلى توقيف المتهمان

خلال البحث تبين أن هاتف الضحية استخدم من طرف شخص مجهول، وتبادل مكالمات مع رقم هاتفي أخر ليتبن خلال البحث أن الرقم الثاني يخص صديق  الهالك في العمل الذي يقطن بحي ميمونة ويتعلق الأمر ب"ن م"، ليتم الانتقال إلى منزل الصديق وتوقيفه كما تم توقيف مستخدم الهاتف الذي سيتبين فيما بعد انه شريك الأول في تنفيذ المخطط الإجرامي.

صديق الضحية في العمل"المتهم" يراوغ المحققين

في بداية الأمر أكد انه لم يرى صديق منذ يوم اختفائه وان الضحية غائب عن العمل وانه لايعرف الوجهة التي اتخذها ليتراجع بعدها عن أقواله حيث صرح انه التقى الضحية بالحي الذي يقطن به هذا الأخير وتوجها إلى وسط المدينة على متن دراجة نارية تخص المتهم إلى احد المقاهي قصد اقتناء الطيور من لدن احد الأشخاص الذي لم يعثرون عليه، وان الضحية طلب منه التوجه إلى سد الكرن من اجل الترفيه، وهناك تعرضا لهجوم من طرف مجموعة من الأشخاص مجهولون لديه بواسطة الحجارة أصيب على إثرها الضحية فيما هو تمكن من الإفلات والهروب وانه اتصل بصديقه وكان هاتفه مغلق وفي اليوم الموالي توجه إلى مكان الاعتداء فوجد هاتف الهالك النقال الذي سلمه إلى صديقه "ا ز".

هاته الأقوال تراجع عنها مرة أخرى ليصرح انه فعلا اتفق مع الضحية على مرافقته إلى احد الأشخاص من اجل اقتناء الطيور كونهما معا مولعين بتربية الطيور المغردة والحمام، وعند عدم العثور على الشخص طلب منه الذهاب إلى سد الكرن قصد الاستجمام فوافق، وتوجها إلى هناك حيث قام لوحده بضرب الضحية على مستوى الرأس بحجرة كبيرة في غفلة منه حتى سقط أرضا وقام بتكبيل يديه ورجليه ورميه بالسد والاستيلاء على الهاتف ومبلغ 200 درهم كانت بحقيبة نقوده، وذلك انتقاما منه

اعتراف شريك المتهم الرئيسي يجبره على الاعتراف

تم توقيف المتهم الثاني"ا ز" الذي اعترف خلال البحث معه انه يوم الحادث كان على متن دراجته النارية حيث التقى بصديقه"ن م" المتهم الرئيسي وصديق الضحية والذي بدوره كان على متن دراجة نارية، حيث اتصل هذا أخير بالهالك الذي سبق وان اتفق معه بان يحضر له احد الأشخاص من اجل اقتناء الطيور، حيث التقوا على مستوى حي سماعلة وتوجهوا إلى احد المقاهي المتواجدة وسط المدينة حيث لم يعثور على الشخص المعني فطلب "ن م"من الضحية التوجه رفقتهما إلى سد الكرن من اجل الترفيه حيث ركب الضحية مع صديقه واتجهوا إلى المكان المذكور وهناك نفذوا مخططهم الإجرامي بضربه على مستوى الرأس بواسطة حجرة كبيرة ضربتين حيث سقط أرضا ليقوما بتكبيل يديه ورجليه بواسطة جزء من قميصه ووضع حجرة كبيرة داخل سرواله وربطها بباقي القميص ورميه ببحيرة السد  حتى لا يظهر للجثة اثر، وقاما بالاستيلاء على محفظة نقوده التي كان بها مبلغ مالي قدر ب200 درهم والهاتف النقال وجاكيط ، وبعد التخلص من الجثة عادا إلى حال سبيلهما، حيث أن المتهم الأول أخذ المبلغ المالي وسلم للثاني الهاتف والجاكيط هاته الأخيرة تخلص منها برميها بحي السلام بمدينة سطات،  وان الدافع وراء ارتكابهما هذه الجريمة المعاملة السيئة التي كان يتعامل بها الضحية مع المتهم الأول عامل النظافة لكونه رئيسه في العمل وتسبب له في الاقتطاعات من الأجر، اعترافات الشريك أجبرت المتهم الرئيسي على الاعتراف والتي جاءت أقواله مطابقة للأول .