“السياسات الأمنية والمخاطر الإرهابية بإفريقيا: بين التدابير الآنية والاستراتيجيات المستقبلية” عنوان مؤتمر دولي بمراكش

نظمت جامعة الحسن الأول سطات من خلال مختبر الانتقال الديمقراطي المقارن ومركز الأبحاث الإستراتيجية حول الأمن والإرهاب بشراكة مع مؤسسة هانزسايدل الألمانية المؤتمر الدولي الأول تحت عنوان

: "السياسات الأمنية  والمخاطر الإرهابية بإفريقيا: بين التدابير الآنية والاستراتيجيات المستقبلية" يومي 24 و25 مارس 2017 بفندق كينزي فرح بمراكش، والتي ترأس جلسته الافتتاحية رئيس جامعة الحسن الأول بسطات والأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان.

وقد أكد رئيس جامعة الحسن الاول بسطات ، خلال كلمته الافتتاحية أن تنظيم هذا اللقاء يدخل في إطار تفاعل الجامعة بمختبراتها و باحثيها مع محيطها بكل مكوناته وأحداثه وتجاذباته السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ومساهمة منها في فتح النقاش وتحليل الأحداث من أجل فهمها فهما يمكن من رسم معالم طرق وأساليب التعامل معها بشكل يسمح بالإفادة من نتائجها الايجابية وتجنيب الوطن والمواطنين أثارها السلبية وتحصين المجتمع من الفكر المتطرف مهما كان مصدره أو خلفيته وخصوصا عندما يتعلق الأمر بمواضيع تحظى باهتمام الرأي العام الوطني والدولي والفاعلين المؤسساتيين.

 

وفي معرض حديثه تطرق رئيس الجامعة إلى آن موضوع الأمن والإرهاب يشكل احد أبرز التحديات التي تواجه المجتمع الدولي وتحول دون توفير سبل التنمية المستدامة التي من شأنها تحقيق رفاهية الإنسان وتجنيبه ويلات الحروب وأهوال المجاعات، خاصة وان الإرهاب أضحى في الآونة الأخيرة ظاهرة عالمية تكاد لا تستثني أي بلد بل وتمتد شبكاته عبر الحدود بين دول مختلفة متجاورة وغير متجاورة، ففي ظل تناميها وامتداد تأثيراتها التي تمس بالثوابت والأسس السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعقدية لمختلف الشعوب والدول، أصبح التفكير في إقرار الأمن وتعزيز آلياته ضرورة تستدعي توحيد الجهود وتظافرها بهدف استئصال هذه الظاهرة الشاذة والمهددة لحقوق الأفراد والجماعات والدول. ولعل النموذج المغربي في مقاربته للظاهرة على مختلف المستويات الاستباقية والأمنية اللاحقة والحقوقية أضحى مثالا يحتذى به ويتطلع إلى التعاون معه للاستفادة من الخبرة التي راكمها مختلف المتدخلين في المجال.

كما أشار الرئيس في كلمته إلى كون الندوة ستشكل فرصة للاطلاع على التجارب العربية والإفريقية في هذا المجال وبلورة تصور يهدف إلى مواجهة الظاهرة مع الأخذ بعين الاعتبار رهانات الأبعاد الحقوقية، وتطلعات الفاعلين المدنيين والمؤسساتيين.

واكد رئيس الجامعة أن اهتمام الجامعة التي تحتفل هذه السنة بالذكرى العشرينية لتأسيسها بهذا الموضوع ليس وليد اليوم، فقد سبق لها تنظيم لقاءات عديدة في هذا الإطار، كما تربط الجامعة  شراكات مع عدد من الفاعلين،  وتحتضن كلية الحقوق منذ سنوات وإلى اليوم تكوينين أساسيين في هذا المجال وهما مسلك الإجازة المهنية في العلوم الأمنية و ماستر العلوم الأمنية ودرء المخاطر، كما تتوفر على مختبر للبحث متخصص يحتضن مجموعة من الأساتذة والطلبة الباحثين يعالج مختلف المحاور ذات الصلة بالموضوع.      

وفي السياق ذاته فان  هذا المؤتمر يحاول العمل على مناقشة سبل وآليات مكافحة الظاهرة الإرهابية عبر مجموعة من الجلسات والمحاور الأساسية من خلال تسليط الضوء على التجارب العربية والإفريقية وماهية متطلبات الأمن الدولي ورهانات الأبعاد الحقوقية لمناهضة الظاهرة الإرهابية وبالفعل الإرهابي والمتطرف وفق السياسات العمومية الأمنية في علاقتها مع الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين.

كما أن تنظيمه يأتي في ظل تنامي مخاطر مظاهر الظاهرة الإرهابية على المستوى الإفريقي والدولي وامتداد تأثيراتها التي أصبحت تمس بالأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية لمختلف الشعوب، أصبح التفكير في إقرار الأمن وآليات تعزيزه ضرورة، مما استدعى معه توحيد الجهود على المستوى العالمي لمكافحة الظاهرة الإرهابية المهددة لأمن الشعوب واستقرار الأنظمة السياسية.